فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 341

المبحث الخامس: أثر القمرين في معرفة أول الشهر أو السنة وآخرهما فيما إذا علق السلم إلى شهر أو سنة كذا:

هذه المسألة مشتملة على أمرين:

الأمر الأول: أثر القمرين في معرفة أول الشهر أو السنة إذا علق السلم إلى شهر أو سنة كذا.

إذا اتفق المتعاقدان في عقد السلم على أن الأجل إلى شهر رمضان مثلًا.

فإنه يتعلق بأول رمضان وهو غروب شمس آخر يوم من شعبان - حسب المثال - وخروج الهلال في الليلة الأولى من رمضان؛ لأن الشهر يشتمل على الليل والنهار وهذا أول جزء من الشهر فتعلق به [1] . وكذا السنة فإنه يحل عند غروب شمس آخر يوم من السنة التي قبلها.

القول الثاني:

أنه يتعلق بآخر أول جزء من الشهر أي بآخر الليلة الأولى وهو قول للمالكية [2] .

الترجيح:

مما سبق يتبين أن الراجح هو الأول لأن أول الشهر هو دخول أول جزء منه، وأول جزء منه هو عند غروب شمس آخر يوم من الشهر الذي قبله، وكذلك السنة.

الأمر الثاني: أثر القمرين في معرفة آخر الشهر أو السنة إذا علق السلم إلى شهر أو سنة كذا.

إذا اتفق المتعاقدان في عقد السلم على أن الأجل إلى آخر شهر رمضان مثلًا، فإنه يحل بغروب شمس آخر يوم من رمضان؛ لأن هذا هو آخر جزء من الشهر، فلزم

(1) التاج والإكليل مع مواهب الجليل 6/ 499 - 501، وحاشية الدسوقي 4/ 333، والبيان 5/ 429 - 430، والمغني 6/ 404، والشرح الكبير مع الإنصاف 12/ 265، وكشاف القناع 3/ 336.

(2) حاشية الدسوقي 4/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت