لا تخلو النجاسة التي تصيب الأرض من أن تكون نجاسة جامدة أو نجاسة مائعة، فالنجاسة الجامدة لابد من إزالة عينها، وإما المائعة فقد اتفق العلماء على أنها تزول بالماء واختلفوا بزوالها بالشمس.
تحرير محل النزاع:
1 -اتفق العلماء على أن الأرض النجسة تطهر بالماء [1] .
واختلفوا في طهارة الأرض المتنجسة بالذائب من النجاسة إذا جفت بالشمس على قولين:
القول الأول:
أن النجاسة التي تصير على الأرض تطهر بالشمس وبالريح والهواء وهو مذهب الحنفية [2] ، وقول للشافعية [3] ، ورواية عند الحنابلة [4] ، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [5] [6] وفرق الحنفية بين الصلاة عليها والتيمم فأجازوا الصلاة ومنعوا
(1) بدائع الصنائع 1/ 239، وفتح القدير 1/ 194، وحاشية ابن عابدين 1/ 442، والكافي لابن عبدالبر 19، ومواهب الجليل 1/ 238، وحاشية الدسوقي 1/ 135، وروضة الطالبين 1/ 141، والأم 1/ 118، والبيان 1/ 17، والمغني لابن قدامة 2/ 499، وكشاف القناع 1/ 433، والمنتهى 1/ 109.
(2) المبسوط للسرخسي، دار الكتب العلمية ط 1، 1421 هـ، 1/ 366، وبدائع الصنائع 1/ 242 - 243، وفتح القدير 1/ 199 - 201، وحاشية ابن عابدين 1/ 444 - 445.
(3) المجموع 2/ 616، وروضة الطالبين 1/ 139، والبيان 1/ 446.
(4) الإنصاف مع الشرح 2/ 298.
(5) هو: أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله ابن تيمية النميري الحراني الدمشقي شيخ الإسلام تقي الدين من محققي الحنابلة ولد سنة 661 هـ وت 728 هـ له مؤلفات كثيرة منها درء تعارض العقل والنقل ومنها العقيدة الحموية والواسطية ومنهاج السنة وغيرها.
انظر ترجمته في: الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب 2/ 387 - 408، والأعلام للزركلي 1/ 140 - 141.
(6) مجموع فتاوى ابن تيمية، طبع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف 1416 هـ 1/ 480.