اختلف العلماء في ابتداء وقت التكبير المطلق [1] في أيام العشر على قولين:
القول الأول:
أن التكبير في أيام العشر مشروع من ابتداء شهر ذي الحجة، وإهلاله، وغروب شمس آخر يوم من ذي القعدة.
وهو مذهب الحنابلة [2] ، وبعض الحنفية [3] .
القول الثاني:
أن التكبير يبتدأ في عيد الأضحى من غروب شمس يوم عرفه ليلة العيد.
وهو مذهب الشافعية [4] .
الأدلة:
أدلة القول الأول: استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [5] .
وجه الدلالة: أن الأيام المعلومات هي الأيام العشر من ذي الحجة، والتكبير من
(1) التكبير المطلق هو الذي لا يتقيد بحال بل يؤتى به في كل حال بالليل والنهار في المساجد والطرق والمنازل بالأسواق: انظر: المجموع 5/ 38، والبيان 2/ 654، والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 370.
(2) المغني 3/ 294، والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 370، والمنتهى 1/ 370، وكشاف القناع 2/ 100.
(3) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 3/ 60.
(4) المجموع 5/ 38، وروضة الطالبين 1/ 587، وتحفة المحتاج 1/ 378، ومغني المحتاج 1/ 314.
(5) سورة الحج، من الآية: (28) .