فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 341

الذكر فيعمه قوله: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ} [1] . فدلت الآية على أن التكبير يبدأ من أول العشر، وأول العشر هو غروب شمس آخر يوم من ذي القعدة.

الدليل الثاني:

ما روي أن ابن عمر، وأبو هريرة رضي الله عنهم كانا يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما [2] .

الدليل الثالث:

ولأن أيام العشر مما يستحب العمل، فيها بدليل ما روى ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما العمل في أيام أفضل منها في هذه الأيام) قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه، وماله، فلم يرجع بشيء) [3] .

وجه الدلالة: دل الحديث على استحباب العمل الصالح، والازدياد منه في أيام عشر ذي الحجة، والتكبير منها، والعشر تبدأ من غروب شمس آخر يوم من ذي القعدة.

أدلة القول الثاني:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

أن عيد الأضحى يقاس على عيد الفطر في التكبير المطلق، إذ أن عيد الفطر يبدأ وقت التكبير المطلق فيه بغروب شمس آخر يوم من رمضان، فكذلك عيد الأضحى يبتدأ التكبير المطلق فيه، بغروب شمس يوم عرفه قياسًا على الفطر [4] .

(1) سورة الحج، من الآية: (28) .

(2) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم كتاب الجمعة باب فضل العمل في أيام التشريق فتح الباري 2/ 457.

(3) أخرجه البخاري كتاب الجمعة الباب السابق برقم 969 فتح الباري 2/ 457

(4) انظر: تحفة المحتاج 1/ 378، ومغني المحتاج 1/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت