يتبين أثر الشمس في وجوب صلاة المغرب، وذلك بدخول أول وقتها - كما سبق في الكلام على أول وقت الظهر - [1] ، واتفق العلماء على أن أول وقت صلاة المغرب هو غروب الشمس [2] : أي غروب قرص الشمس كله، وإقبال الظلمة من المشرق قال في المغني: [أما دخول وقت المغرب بغروب الشمس، فإجماع أهل العلم لا نعلم بينهم خلافًا فيه] [3] ، وفي بدائع الصنائع [وأما أول وقت المغرب، فحين تغرب الشمس بلا خلاف] [4] .
ويدل على أن أول وقت صلاة المغرب، هو غروب الشمس أحاديث منها:
الدليل الأول:
ما روى سلمة بن الأكوع [5] - رضي الله عنه - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس، وتوارت بالحجاب) [6] .
(1) سبق في ص 59.
(2) المبسوط 1/ 292 وبدائع الصنائع 1/ 320 والهداية مع فتح القدير 1/ 222 وحاشية ابن عابدين 2/ 17 والكافي لابن عبدالبر 34 والفواكه الدواني 1/ 261 ومواهب الجليل والتاج والإكليل 2/ 23 - 24 وحاشية الدسوقي 1/ 290 والأم 1/ 154 والبيان 2/ 27 وروضة الطالبين 1/ 290 وتحفة المحتاج 1/ 148 ومغني المحتاج 1/ 122 والمغني 2/ 24 والشرح الكبير والإنصاف 3/ 152 والمنتهى 1/ 151 وكشاف القناع 2/ 349.
(3) المغني 2/ 24 وكذا في البيان 2/ 27 وكذا مواهب الجليل مع التاج والإكليل 2/ 24 والشرح الكبير مع الإنصاف 3/ 152.
(4) بدائع الصنائع 1/ 320.
(5) هو: الصحابي الجليل سلمة بن الأكوع وقيل سلمة بن عمرو بن الأكوع سنان بن عبدالله الأسلمي كان سريع العدو توفي سنة 74 هـ وقيل 64 هـ.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 2/ 233، وتهذيب التهذيب 4/ 150 - 152.
(6) أخرجه مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب بيان أول وقت المغرب عند غروب الشمس مسلم بشرح النووي 5/ 135 - 136.