فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 341

المبحث الثالث: حكم التأريخ بالتأريخ غير الهجري.

التاريخ الهجري هو التاريخ المعتمد في معرفة الشهور فيه على الهلال قال تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ} [1] .

وقد أجمع الصحابة على بدأ التأريخ الإسلامي من هجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

روى عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أنه قال: (ما عدوا من مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا من وفاته ما عدوا إلا من مقدمه المدينة) [3] .

فمن عدل عن التأريخ الهجري إلى غيره من التواريخ كالميلادي والروماني والقبطي وغيرها، فقد خالف ما أجمع عليه الصحابة وسلف الأمة وكان في ذلك متشبهًا بالكفار من النصارى وغيرها وهذا لا يجوز.

لكن لو كتب المسلم التأريخ الميلادي، أو غيره مع كتابة التأريخ الهجري قبله وذلك ليعلمه من يتعامل بغير التأريخ الهجري، فلا بأس [4] .

ويدل على عدم جواز التأريخ بالتأريخ غير الهجري أن الله سبحانه علق على التاريخ الهجري أمور العبادات، فإذا تعامل الناس بغير الهجري فربما أدى ذلك على عدم معرفة وقت العبادات فأدى إلى الإخلال بالعبادات.

(1) سورة البقرة، آية رقم 189.

(2) انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري 7/ 267 - 269 باب التاريخ من أين أرخوا التاريخ؟

(3) أخرجه البخاري كتاب مناقب الأنصار باب التاريخ من أين أرخوا التاريخ؟ برقم 3934 فتح الباري 7/ 267.

(4) قال بهذا القول شيخنا الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك حفظه الله كما سمعته منه في درسه في شرح صحيح البخاري وهو من ضمن التعليقات على الشرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت