فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 341

المطلب الثالث: أثر الشمس في تطهير الثوب من النجاسة:

إذا أصابت الثوب النجاسة فلا تخلو إما أن تكون ذات جرم أو مائعة لا جرم لها، فإن كانت ذات جرم؛ أي ليست مائعة فقد اتفق العلماء على وجوب إزالتها وأنها لا تزول بالشمس.

وأما إن كانت مائعة فالعلماء على أنه يجب إزالة النجاسة التي على الثوب بالماء ولا تطهرها الشمس، ولأن أجزاء النجاسة تتحلل في الثوب كما تتحلل رطوبتها لتخلخل أجزاء الثوب، وبالجفاف انجذبت الرخويات إلى نفسها فتبقى أجزاؤها فيه [1] .

وقد روي قول للشافعية [2] ، ورواية عند الحنابلة [3] أنها تطهر بالشمس قياسًا على الأرض [4] .

والصحيح الأول لما روي أن الأرض تُطهر الخف، والنعل، وذيول النساء فلأن تطهر نفسها أولى بخلاف الثوب [5] .

(1) بدائع الصنائع 1/ 245، وانظر فتح القدير 1/ 197.

(2) المجموع 2/ 617.

(3) الإنصاف مع الشرح 2/ 298 وقال اختار هذا القول الشيخ تقي الدين وانظرالاختيارات 32.

(4) ستأتي هذه المسألة في المطلب الذي بعد هذا المطلب.

(5) انظر: أحاديث تطهير الأرض للخف والنعل وذيول النساء في المسألة الآتية، وانظر مسألتنا في بدائع الصنائع 1/ 241 - 242 وفتح القدير 1/ 197 - 198 وحاشية ابن عابدين 1/ 444 والكافي لابن عبدالبر 19 ومواهب الجليل 1/ 239، وحاشية الدسوقي 1/ 131، والأم للشافعي 1/ 123، والبيان 1/ 446، وروضة الطالبين 1/ 141، والمجموع 2/ 617، والإنصاف للمرداوي مع الشرح الكبير 2/ 298، وكشاف القناع 1/ 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت