فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 341

الترجيح:

مما سبق من الأقوال، والأدلة، والمناقشات، يتضح رجحان القول الأول، القائل بعدم صحة رمي الجمار أيام التشريق قبل الزوال، وأن أول وقت يجوز فيه هو ما بعد الزوال سواء كان الرامي متعجلًا، أو متأخرًا، وذلك؛ لقوة أدلة القول الأول؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، ولم يرد عنه ما يفيد الرخصة للرمي قبل الزوال؛ ولأن العبادات توقيفية لا يجوز فيها إلا ما أقره الشارع [1] .

الأمر الثاني: أثر القمرين في انتهاء وقت رمي الجمار أيام التشريق:

حكم هذه المسألة كالحكم في مسألة: أثر القمرين في انتهاء وقت رمي جمرة العقبة، وقد سبق بيانه، وذكر الخلاف فيه مع الأدلة، والمناقشات، وسبق أن الراجح هو جواز الرمي ليلًا [2] وأن الليل يتبع اليوم الذي قبله، وذلك في يوم النحر، وأيام التشريق فقط [3] . لكن ينتهي وقت الرمي في أيام التشريق مع غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق.

جاء في بداية المجتهد [وأجمعوا على أن من لم يرم الجمار أيام التشريق، حتى تغيب الشمس من آخرها، أنه لا يرميها بعد] [4] .

(1) انظر: مجموع فتاوى الشيخ ابن باز - رحمه الله - 16/ 144، وقد رجح هذا القول واختاره.

(2) سبق ص 228.

(3) انظر: مجموع فتاوى الشيخ ابن باز - رحمه الله - 16/ 144.

(4) بداية المجتهد 1/ 353 وانظر حاشية ابن عابدين 3/ 481، والبيان 4/ 351 والشرح الكبير والمقنع مع الإنصاف 9/ 245 وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت