الزوال [1] ، بدليل وقوف النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه.
أما الدليل الثاني: فإن معنى هذا الدليل أن يوم عرفة يطلق على ما قبل الزوال، وما بعده، ويجاب عنه أنه [لا يبعد أن يسمى اليوم بهذا الاسم، وإن كان وقت الوقوف بعد الزوال كيوم الجمعة صار وقتًا لأداء الجمعة بعد الزوال، مع أن اليوم مسمى بهذا الاسم)[2] .
الترجيح:
مما سبق من الأقوال، والأدلة، والمناقشات يتضح رجحان القول الأول، القائل بابتداء وقت الوقوف بعرفات من بعد زوال الشمس من يوم عرفة، وذلك؛ لقوة أدلته، ولأنه الأحوط في العبادة. وإن قيل بالقول الثالث القائل بابتداء الوقوف من طلوع الفجر الثاني من يوم عرفة فجائز إلا أن الأحوط القول الأول.
اتفق العلماء أن آخر وقت الوقوف بعرفات، هو طلوع الفجر من يوم النحر [3] ، ويدل لذلك:
الدليل الأول:
ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع،
(1) انظر: المجموع 8/ 142.
(2) المبسوط 4/ 63.
(3) المبسوط 4/ 63، وبدائع الصنائع 2/ 303 وفتح القدير 2/ 483 وحاشية ابن عابدين 3/ 415 والكافي لابن عبدالبر 134، وبداية المجتهد 1/ 348 والفواكه الدواني 1/ 555 ومواهب الجليل مع التاج والإكليل 4/ 131 - 132 وحاشية الدسوقي 2/ 253 - 254 والبيان للعمراني 4/ 317، والمجموع 8/ 127، 141 وروضة الطالبين 2/ 377 وتحفة المحتاج 2/ 45 - 46، ومغني المحتاج 1/ 498، والمغني 5/ 274، والشرح الكبير والإنصاف 9/ 167 والمنتهى 2/ 157 وكشاف القناع 2/ 579.