فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 341

إذا أمكن الصعود على سطح القمر وصعد مسلم إليه ثم حان وقت الفريضة وأراد استقبال القبلة فكيف يستقبل القبلة؟

لم أجد من سبق إلى الكتابة في هذه المسألة، وهي استقبال القبلة على سطح القمر - وذلك حسب علمي - ويمكن أن يقال فيها:

من المعلوم أن القمر يدور حول الأرض؛ لذلك فإن القبلة على سطح القمر تتغير من وقت إلى وقت آخر، فقد تكون القبلة مرة في مقابل المصلى، ومرة تكون فوق رأسه ومرة لا يستطيع أن يرى الأرض أو جهتها، فأن كانت في مقابله وجب عليه استقبالها سواء علم ذلك بأخبار الثقة أو الاجتهاد فيسقبلها على حسب مكانها، فلو استقبلها في صلاة الظهر مثلًا وكانت أمامه ثم لما جاءت صلاة العشاء مثلًا وهو على نفس اتجاهه في الظهر، فكانت القبلة خلفه، فإنه يستقبلها في أي جهة كانت أما إذا كانت الأرض فوقه فإما أن يكون في الوقت متسع حتى تكون في مقابل وجهه، فإنه يأخر الصلاة حتى تكون مقابله وإن كان إذا أخر الصلاة إلى آخر الوقت يستطيع استقبال جهتها فإنه يلزمه تأخيرها، وإن لم يكن في الوقت متسع بل ضاق الوقت عليه، فإنه يكون في هذه الحالة عاجز عن استقبال القبلة فيسقط عنه شرط الاستقبال كالقيام وكذلك إذا كانت الأرض لا ترى، ولا يعلم جهتها فإنه يسقط عنه شرط الاستقبال كالعاجز عن القيام [1] .

(1) هذا ما ظهر لي من أحوال المصلي على سطح القمر وانظر تفاصيل أحكام استقبال القبلة على سبيل المثال بدائع الصنائع 1/ 308 - 315، وفتح القدير 1/ 274 - 279 وحاشية ابن عابدين 2/ 96 - 107، والإشراف 1/ 221 - 224 والكافي لابن عبدالبر 38 - 39، ومواهب الجليل والتاج والإكليل 2/ 194 - 205، وحاشية الدسوقي 1/ 357 - 370، وروضة الطالبين 1/ 318 - 331، وتحفة المحتاج 1/ 172 - 178، ومغني المحتاج 1/ 142 - 147، والمغني 2/ 92 - 122، والشرح الكبير والإنصاف 3/ 320 - 359، والمنتهى 1/ 187 - 196، وكشاف القناع 1/ 408 - 422، والشرح الممتع على زاد المستقنع للشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - 2/ 313 - 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت