السواك مشروع للمسلم في كل وقت؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (عشر من الفطرة قص الشارب، وإعفاء اللحية والسواك ... ) [1] الحديث، وغيره من الأحاديث الدالة على مشروعية السواك، وقد اتفق العلماء على أن السواك مشروع للصائم قبل الزوال [2] ، واختلفوا في حكمه بعد الزوال على قولين:
القول الأول:
أن التسوك مشروع للصائم مطلقًا قبل الزوال أو بعده.
وهو مذهب الحنفية [3] ، وهو مذهب المالكية [4] ، ورواية عند الحنابلة [5] ، اختارها شيخ الإسلام [6] ، وهو مروي عن بعض الصحابة [7] ، وبعض التابعين [8] ،
(1) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة باب خصال الفطرة شرح مسلم للنووي 3/ 147.
(2) انظر: المبسوط 3/ 109، وبدائع الصنائع 1/ 104 - 105، 2/ 268 - 269، وفتح القدير 2/ 352 - 353، وحاشية ابن عابدين 3/ 356، والإشراف على نكت مسائل الخلاف للقاضي عبدالوهاب دار ابن حزم ط 1، 1420 هـ، 1/ 441، والكافي لابن عبدالبر 131، ومواهب الجليل والتاج والإكليل 3/ 374، والفواكه الدواني 1/ 472 - 473، وحاشية الدسوقي 2/ 167 - 168 ومذهب المالكية بشرط أن يكون يابسًا لا رطبًا يتحلل، والأم للشافعي 2/ 138، البيان للعمراني 1/ 92، روضة الطالبين 1/ 167، والمجموع 1/ 330، وتحفة المحتاج 1/ 79، ومغني المحتاج 1/ 56، والمغني لابن قدامة 1/ 139، والشرح الكبير والإنصاف 1/ 239، والمنتهى 1/ 40، وكشاف القناع 1/ 146.
(3) المبسوط 3/ 109 - 110، وبدائع الصنائع 1/ 104 - 105، 2/ 268 - 269، وفتح القدير 2/ 352 - 353، وحاشية ابن عابدين 3/ 356.
(4) الإشراف للقاضي عبدالوهاب 1/ 441، والكافي لابن عبدالبر 131، ومواهب الجليل والتاج والإكليل 3/ 374، والفواكه الدواني 1/ 472 - 473، وحاشية الدسوقي 2/ 167 - 168 بشرط أن يكون يابسًا لا رطبًا يتحلل فإنه يكره من أجل التحلل، انظر المراجع السابقة.
(5) المغني لابن قدامة 1/ 139، والشرح الكبير والإنصاف 1/ 240.
(6) الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام اختيار البعلي ط 1، 1416 هـ، دار الكتب العلمية 20.
(7) روى ذلك عن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم، المجموع 1/ 332، والشرح الكبير مع الإنصاف 1/ 242.
(8) كالنخعي وابن سيرين وعروة بن الزبير رحمهم الله، انظر المجموع 1/ 332، والمغني لابن قدامة 1/ 139.