الأقوال.
الوجه الثالث: أن يقال الصحابة كانوا أطوع الناس لله ورسوله، ولهذا لما حرم الله عليهم الخمر أراقوها، فإذا كانوا مع هذا قد نهوا عن تخليلها، وأمروا بإراقتها فمن بعدهم من القرون أولى منهم بذلك، فإنهم أقل طاعة لله ورسوله منهم) [1] .
وأما الدليل الثالث:
وهو إجماع الصحابة فيناقش بأنه روي عن ابن عباس [2] - رضي الله عنه - أنه سئل عن ذلك فقال لا بأس به [3] .
وما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يحمل على الوجهين السابقين [4] .
الترجيح:
مما سبق من الأقوال، وأدلتها، ومناقشة أصحابها بعضهم للآخر، تبين رجحان القول الأول القائل بأن الخمر إذا خُلل بالشمس، أو بغيرها، فإنها لا تطهر لما يلي:
1)قوة أدلة هذا القول.
2)ورود المناقشة القوية على القولين الآخرين.
3)صحة الأحاديث التي تنهي عن تخليل الخمر كحديث أنس - رضي الله عنه -، ولم يرد ما بنسخهما.
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 21/ 484.
(2) هو: الصحابي الجليل عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمي القرشي ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - حبر الأمة وترجمان القرآن ولد قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل غيرها ت 69 هـ وقيل 79 هـ وقيل 68 هـ وقيل 73 هـ.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 3/ 192 - 195، وتهذيب التهذيب 5/ 276 - 279.
(3) المبسوط 24/ 30.
(4) المبسوط 24/ 30.