فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 341

مناقشة أدلة القول الثالث:

أن أدلتهم تدل على استحباب الرمي بعد طلوع الشمس، وأنه الأفضل، والأولى لفعله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

الترجيح:

مما سبق من الأقوال، والأدلة، والمناقشات، تبين رجحان القول الأول، القائل بجواز رمي جمرة العقبة بعد نصف الليل من ليلة مزدلفة (حين يغيب القمر) ، وأن الأولى أن ترمى بعد طلوع الشمس، وذلك [2] ؛ لقوة أدلتهم، ولأنه سبق أن رجحت جواز الدفع من مزدلفة بعد مضي نصف الليل [3] ، وإذا جاز الدفع جاز الرمي والله أعلم.

وقد أجمع العلماء على أن الوقت المستحب لرمي جمرة العقبة هو ما بعد طلوع الشمس لفعله - صلى الله عليه وسلم - [4] .

الأمر الثاني: أثر القمرين في إنتهاء وقت رمي جمرة العقبة يوم العيد:

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول:

أن رمي جمرة العقبة يصح من الليل ليلة الحادي عشر، وآخر وقته هو طلوع الفجر الثاني من اليوم الحادي عشر - أي آخر وقت رمي جمرة العقبة طلوع الفجر الثاني من اليوم الحادي عشر -.

وهو مذهب الحنفية [5] وهو المعتمد من مذهب الشافعية لكن قالوا: يصح إلى

(1) انظر البيان 4/ 331، والمجموع 8/ 177 والمغني 5/ 295.

(2) رجح هذا القول الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - انظر مجموع فتاويه 16/ 143.

(3) سبق ص 220.

(4) المبسوط 4/ 24، وبداية المجتهد 1/ 351، والمجموع 8/ 177، والمغني 5/ 294.

(5) بدائع الصنائع 2/ 324، وحاشية ابن عابدين 3/ 473 - 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت