هذه المسألة مشتملة على أمرين:
الأمر الأول: أثر الشمس في ابتداء وقت الصوم.
اختلف العلماء في أول وقت الصوم على ثلاثة أقوال هي:
القول الأول:
أن أول وقت الصوم هو طلوع الفجر الثاني.
وهو مذهب الجمهور الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وابن عباس رضي الله عنهما [5] .
القول الثاني:
أن أول وقت الصوم هو الأسفار حين تتبين الطرق والبيوت، وهو مروي عن حذيفة بن اليمان [6] ، وابن مسعود [7] وعلي [8] رضي الله عنهم أجمعين.
القول الثالث:
أن أول وقت الصوم هو طلوع الشمس.
وهو قول إسحاق [9] ، والأعمش [10] [11] رحمهم الله.
(1) بدائع الصنائع 2/ 213، الهداية مع فتح القدير 2/ 329، وحاشية ابن عابدين 3/ 296.
(2) الكافي لابن عبدالبر 130، وبداية المجتهد 1/ 288، والفواكه الدواني 1/ 467 - 468.
(3) الأم 2/ 126، البيان 3/ 497، والمجموع 6/ 323 - 324.
(4) المغني 4/ 425، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 325، وكشاف القناع 2/ 368، وحاشية ابن قائد على المنتهى 2/ 5.
(5) المغني 4/ 425، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 325، والمجموع 6/ 324.
(6) البيان 3/ 498، والمجموع 6/ 324.
(7) البيان 3/ 498، والمغني 4/ 425، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 326، والمجموع 6/ 324.
(8) المغني 4/ 425، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 325، المجموع 6/ 324.
(9) البيان 3/ 498، المجموع 6/ 324، قال النووي لا يصح عنهما.
(10) هو: أبو محمد الأعمش سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي بالولاء أصله من الري ومنشأه ووفاته في الكوفة ولد سنة 61 هـ وقيل 59 هـ وتوفي سنة 148 هـ وقيل 147 هـ وقيل 145 هـ تابعي كان عالمًا بالقران والحديث والفرائض.
انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 4/ 222 - 226، والأعلام 3/ 198.
(11) البيان 3/ 498، والمغني 4/ 425، الشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 326، والمجموع 6/ 324 وقال النووي لا يصح عنهما.