فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 341

[أنه إذا اعتبرنا في اختلاف المطالع حدًا كمسافة القصر أو الأقاليم فكان رجل في آخر المسافة والإقليم، فعليه أن يصوم ويفطر وينسك، وآخر بينه وبينه الثاني سهم لا يفعل شيئًا من ذلك، وهذا ليس من دين الإسلام] [1] .

الترجيح:

مما سبق من الأقوال، والأدلة، والمناقشة يظهر أن المسألة مما يسوغ لكل حاكم أخذ القول الذي يراه راجحًا، وإذا حكم به كان حكمه رافعًا للخلاف، ولعل أقرب الأقوال عندي للصواب هو القول الأول، وذلك لأنا إذا قلنا بصوم المسلمين جميعًا إذا رآه أهل بلد فقد احتطنا للعبادة.

سبب الخلاف:

[والسبب في هذا الخلاف تعارض الأثر، والنظر أما النظر، فهو أن البلاد إذا لم تختلف مطالعها كل الاختلاف، فيجب أن يحمل بعضها على بعض؛ لأنها في قياس الأفق الواحد وأما إذا اختلف اختلافًا كثيرًا فليس يجب أن يحمل بعضها على بعض وأما الأثر فحديث كريب ... ثم ذكر الحديث ثم قال: فظاهر هذا الأثر يقتضي أن لكل بلد رؤية، قرب، أو بعد] [2] .

(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام 25/ 105 بتصرف يسير.

(2) بداية المجتهد 1/ 288، بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت