دليل القول الثالث:
أن حكم الحاكم يرفع الخلاف وإذا ثبت عند الحاكم هلال رمضان، وأمر الناس بصيام فيلزمهم الصيام سواء اتحدت المطالع أم اختلفت؛ لأنه حكم حاكم، والإمام الأعظم هو صاحب الولاية، والقاضي نائب عنه [1] .
دليل القول الرابع:
لم أجد لأصحاب هذا القول فيما اطلعت عليه دليل - لكن يمكن أن يستدل لهم بحديث كريب السابق وذلك أن الشام، إقليم والحجاز إقليم آخر.
دليل القول الخامس:
لأن الشرع أناط بمسافة القصر كثيرًا من الأحكام تتعلق به حكم الرؤية في رؤية هلال شهر رمضان [2] .
المناقشة:
مناقشة أصحاب القول الأول لأدلة القول الثاني:
أما الدليل الأول: فإن حديث كريب لا يدل على ما قلتم [إنما يدل على أنهم لا يفطرون بقول كريب وحده، ونحن نقول به] [3] .
أما الدليل الثاني: يجاب عنه [بأن الشمس تتكرر مراعاتها في كل يوم، فتلحق به المشقة، فيؤدي إلى قضاء العبادات والهلال في السنة مرة، فليس كبير مشقة في قضاء يوم] [4] .
مناقشة أصحاب القول الثاني لدليل القولين الرابع والخامس:
(1) انظر: تنبيه الغافل والوسنان على أحكام هلال رمضان ضمن أربع رسائل في هلال خير الشهور والرسالة لابن عابدين ص 110، دار ابن حزم، ط 1، 1421 هـ.
(2) انظر: تحفة المحتاج 1/ 506 ومغني المحتاج 1/ 422.
(3) المغني 4/ 339 والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 338 انظر كشاف القناع 4/ 372 - 373.
(4) كشاف القناع 2/ 373.