تقدم في مسألة حكم ما إذا علق الطلاق على طلوع الشمس أو القمر، أو غروبهما أن المالكية قالوا: بأن الطلاق المعلق على شرط مستقبل محقق فإنه يقع في الحال، وتقدم أن الراجح أن الطلاق المعلق على مستقبل محقق أنه لا يقع حتى يأتي الشرط [1] ، وهذه المسألة حكمها من هذه الناحية حكم المسألة المشار إليها، لكن يتفرع على القول الراجح إذا قال الزوج لامرأته: أنت طالق إذا رأيتِ هلال رمضان، فمتى يقع الطلاق، هل يلزم برؤيته الهلال، أو رؤيتها الهلال، أو يكتفي بدخول الشهر، ورؤية الناس له؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن الطلاق يقع برؤية الناس للهلال، وإن لم يره هو، أو تراه هي.
وهو مذهب الشافعية [2] ، والحنابلة [3] .
القول الثاني:
أن الطلاق لا يقع حتى يراه من عُلِّق الطلاق على رؤيته، أي حتى يراه هو أو تراه هي.
ونسب هذا القول إلى أبي حنيفة [4] .
الأدلة:
دليل القول الأول:
(1) سبق ص 248.
(2) البيان 10/ 188، ومغني المحتاج 3/ 333.
(3) المغني 10/ 414، والشرح الكبير والإنصاف 22/ 574 - 575 والمنتهى 4/ 319 وكشاف القناع 5/ 332.
(4) المغني 10/ 414، والبيان 10/ 189، والشرح الكبير مع الإنصاف 22/ 574.