فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 341

[أن رؤية الهلال المعهود في الشرع، هي العلم بالهلال، برؤية نفسه، أو برؤية غيره، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) [1] ، ولم يرد به رؤيته بنفسه، وإنما أراد علمه به برؤيته، أو رؤية غيره، فحمل المطلق على ذلك، كما لو قال لها: إن صليت فأنت طالق، فإنها تطلق بالصلاة الشرعية، لا بالصلاة اللغوية، وهي الدعاء] [2] .

دليل القول الثاني:

أن هذا طلاق معلق على رؤية المطلق للهلال بنفسه، فيما لو قال: إذا رأيتُ هلال رمضان فأنت طالق، أو معلق على رؤيتها للهلال فيما لو قال: إذا رأيتِ هلال رمضان فأنت طالق، فلا يقع حتى يرى هلال رمضان، وتراه هي، وهذا كما لو علق الطلاق على رؤيته لزيد أو رؤيتها لزيد فلا يقع حتى يراه أو تراه فيما لو قال: إذا رأيتُ أو رأيتِ زيدًا فأنت طالق، فإنها لا تطلاق حتى يراه، أو تراه [3] .

المناقشة:

مناقشة دليل القول الثاني:

أن هذا قياس مع الفارق، إذ في قوله أنت طالق إذا رأيتِ هلال رمضان عرف شرعي يخالف الحقيقة، وليس في قوله: أنت طالق إذا رأيتُ زيد عرف شرعي، فتبين الفرق بين المسألتين [4] .

الترجيح:

مما سبق يتبين رجحان القول الأول، القائل بوقوع الطلاق إذا رئي برؤية الناس، سواء رآه المعلق، أو لا، أو رأته هي، أم لا، وذلك؛ لقوة دليلهم، وضعف دليل

(1) سبق تخريجه ص 153 ح 1.

(2) البيان 10/ 189، وانظر المغني 10/ 414، والشرح الكبير مع الإنصاف 22/ 575.

(3) انظر المغني 10/ 414، والشرح الكبير مع الإنصاف 22/ 575.

(4) انظر المغني 10/ 414، والشرح الكبير مع الإنصاف 22/ 575.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت