الكلام على هذه المسألة يشتمل على أمرين، الأمر الأول أثر الشمس في دخول وقت صلاة العيدين، والأمر الآخر أثر الشمس في خروج وقت صلاة العيدين، وسوف أبحث كل واحد منهما على حده فأقول:
الأمر الأول:
أثر الشمس في دخول وقت صلاة العيدين.
اختلف العلماء في أول وقت صلاة العيدين، الذي يصح أن تفعل فيه على قولين:
القول الأول:
أن أول وقت صلاة العيدين طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح.
وهو مذهب الجمهور الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والحنابلة [3] ، وبعض الشافعية [4] .
القول الثاني:
أن أول وقت صلاة العيدين هو طلوع الشمس.
وهو الصحيح، أو الأصح [5] في مذهب الشافعية [6] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
ما روى عقبة [7] بن عامر - رضي الله عنه - قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا ...
(1) بدائع الصنائع 1/ 619 وفتح القدير 2/ 71 - 72 وحاشية ابن عابدين 3/ 49.
(2) الكافي لابن عبدالبر 78 وبداية المجتهد 1/ 218 ومختصر خليل والتاج والإكليل 2/ 569 - 570 وحاشية الدسوقي 1/ 629.
(3) المغني 3/ 266 والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 318 والمنتهى 1/ 366 وكشاف القناع 2/ 91.
(4) الأم 1/ 386 والبيان 2/ 626 المجموع 5/ 7 وروضة الطالبين 1/ 577 وتحفة المحتاج 1/ 375 ومغني المحتاج 1/ 310.
(5) معنى الصحيح والأصح أي من الوجهين ويقال الأصح في الخلاف القوي والصحيح في الخلاف الضعيف انظر روضة الطالبين 1/ 114 وتحفة المحتاج 1/ 24
(6) المجموع 5/ 7 وروضة الطالبين 1/ 577 وتحفة المحتاج 1/ 375 ومغني المحتاج 1/ 310.
(7) هو: الصحابي الجليل عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو الجهني توفي سنة 47 هـ وقيل سنة 38 هـ ... وقيل 58 هـ.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 3/ 417، وتهذيب التهذيب 7/ 242 - 244.