أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا، حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ... ) [1] الحديث.
وجه الدلالة: دل الحديث على النهي عن الصلاة حين طلوع الشمس حتى ترتفع، وبإرتفاعها قيد رمح تدخل صلاة العيد لأن ماقبله وقت نهي.
الدليل الثاني:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعده، لم يصلوا العيد حتى ترتفع الشمس، يدل على ذلك الإجماع إجماعنا على أن فعلها في ذلك الوقت أفضل، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن إلا ليفعل الأفضل [2] .
الدليل الثالث:
ولأن هذا الوقت، وهو من طلوع الشمس إلى قبيل ارتفاعها قدر رمح وقت نُهي عن الصلاة فيه فلا يكون وقت لصلاة العيدين [3] .
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
الدليل الأول:
ما روي أن عبدالله [4] بن بسر - رضي الله عنه - خرج في يوم عيد فطر، أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: (إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين صلاة
(1) أخرجه مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها مسلم شرح النووي 6/ 114.
(2) انظر: المغني 3/ 266 والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 318 - 319.
(3) انظر: المغني 3/ 266 والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 318 - 319.
(4) هو: الصحابي الجليل عبدالله بن بسر المازني القيسي توفي سنة 88 هـ وقيل 96 هـ.
انظر ترجمته في: أسد اغابة 3/ 125 - 126، وتهذيب التهذيب 5/ 158 - 160.