فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 341

أدلة القول الثالث:

استدل أصحاب هذا القول بما استدل به أصحاب القول الثاني.

واستدلوا أيضًا [بأنه إنما يجب الإمساك من طلوع الشمس، كما يجوز الإفطار، بغروبها] [1] .

المناقشة:

ناقش أصحاب القول الأول أدلة القولين الثاني، والثالث، بما يلي:

أما الدليل الأول: وهوحديث حذيفة - رضي الله عنه - فهو محمول على مقاربة النهار [2] .

أما الدليل الثاني: فإنه يعارض نص الآية وهي قوله تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [3] حيث نصت أن الإمساك يكون بتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود لا أنه بطلوع الشمس.

الترجيح:

من سياق الأقوال، والأدلة، والمناقشة، يتضح رجحان القول الأول القائل بأن أول وقت الصوم، هو طلوع الفجر الثاني، وذلك؛ لقوة أدلتهم، وصراحتها، واحتياطًا للعبادة.

الأمر الثاني: أثر الشمس في انتهاء وقت الصوم.

لا خلاف بين العلماء على أن آخر وقت الصوم هو غروب الشمس [4] ، جاء

(1) تفسير ابن كثير 1/ 211.

(2) انظر: تفسير ابن كثير 1/ 211.

(3) سورة البقرة، من الآية: (187) .

(4) بدائع الصنائع 2/ 213، والهداية مع فتح القدير 2/ 329، وحاشية ابن عابدين 3/ 296 والكافي لابن عبدالبر 130 وبداية المجتهد 1/ 288 والفواكه الدواني 1/ 467 - 468 والأم 2/ 126 والبيان 3/ 497 والمجموع 6/ 323 والمغني 4/ 425 والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 325 - 326 وكشاف القناع 2/ 368 وحاشية ابن قائد على المنتهى 2/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت