الله - صلى الله عليه وسلم: إن وساتك لعريض إنما هو سواد الليل، وبياض النهار [1] .
الدليل الثالث:
ما روى سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: (أنزلت {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَد} [2] ولم ينزل(من الفجر) فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض، والخيط الأسود، ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتها، فأنزل الله {مِنَ الْفَجْرِ} فعلموا أنه إنما يعني الليل، والنهار) [3] .
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
الدليل الأول:
ما روي عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: (تسحرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع) [4] .
الدليل الثاني:
ما روي أن عليًا - رضي الله عنه - (صلى الصبح ثم قال: الآن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود) [5] .
(1) أخرجه البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط ... ) الآية برقم 4509 فتح الباري 8/ 182 ومسلم كتاب الصيام باب بيان أن الدخول في الصوم بطلوع الفجر مسلم بشرح النووي 7/ 200 واللفظ لمسلم.
(2) سورة البقرة، من الآية: (187) .
(3) أخرجه البخاري كتاب الصوم الباب السابق برقم 1917 فتح الباري 4/ 132 ومسلم كتاب الصيام الباب السابق مسلم بشرح النووي 7/ 200 - 201.
(4) أخرجه النسائي كتاب الصيام باب تأخير السحور وذكر الاختلاف على زر فيه 4/ 112 وأحمد برقم 23448 مسند أحمد 5/ 400، وابن ماجه كتاب الصيام باب ما جاء في تأخير السحور 1/ 518.
(5) تفسير ابن جرير 2/ 172، وابن المنذر كما في الفتح 4/ 136، وقال ابن حجر إسناده صحيح.