إذا أراد المسلم الاعتكاف، في العشر الأواخر من رمضان، فمتى يدخل المعتكف معتكفه، ومتى يخرج منه، لذا يتبين سبب إيراد هذه المسألة بعد وقت الصوم، وقبل الكلام على مسألة التكبير ليلة العيد ويومه، وهذه المسألة تشتمل على أمرين: الأمر الأول ابتداء وقت الاعتكاف لمن أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، والأمر الآخر انتهاء الاعتكاف لمن أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.
الأمر الأول: ابتداء الاعتكاف لمن أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان:
متى يدخل المعتكف معتكفه إذا عزم على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن المعتكف يدخل المعتكَف إذا أراد اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، قبل غروب الشمس من ليلة إحدى والعشرين.
وهو مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
القول الثاني:
أن المعتكف يدخل معتكَفه إذا أراد اعتكاف العشر الأواخر من رمضان بعد
(1) المبسوط 3/ 135 - 137، بدائع الصنائع 2/ 275 - 276، وفتح القدير 2/ 406 وذلك في مسألة الاعتكاف الواجب، قالوا: وإذا دخل قبل الفجر أجزأه هذا في الاعتكاف الواجب.
(2) الأشراف 1/ 456، والكافي لابن عبدالبر 131، وبداية المجتهد 1/ 314، ومواهب الجليل والتاج والإكليل 3/ 401.
(3) البيان 3/ 482، والمجموع 6/ 516.
(4) المغني 4/ 489، والشرح الكبير والإنصاف 7/ 591، وكشاف القناع 2/ 431.