فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 341

المطلب الثاني: أثر القمرين في تعليق الإحرام عليهما.

صورة المسألة:

إذا قال من أراد الحج أو العمرة: إن طلعت الشمس، أو قال: إن طلع القمر، أو قال: إن غرب القمر، أو الشمس، فأنا محرم، فهل يصح وينعقد إحرامه، أم لا؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول:

أن قوله: إن طلعت الشمس فأنا محرم، ونحوها لا ينعقد بها إحرام.

وهو مذهب الحنابلة [1] ، ووجه عند الشافعية [2] هو الصحيح.

القول الثاني:

أن قوله: إن طلعت الشمس فأنا محرم ونحوها ينعقد بها الإحرام، ويكون محرمًا إذا طلعت.

وهو مذهب المالكية [3] ، ووجه عند الشافعية [4] .

الأدلة:

دليل القول الأول:

لأنه بفعله هذا، يكون غير جازم في إحرامه، فلا ينعقد [5] .

دليل القول الثاني:

أنه كما جاز تعليق الإحرام على إحرام الغير، كقول القائل أحرمت بما أحرم

(1) الفروع لابن مفلح 3/ 334 - 335، والمنتهى 2/ 92، ومطالب أولي النهى 2/ 305، في مسألة (إذا أحرم زيد فأنا محرم) .

(2) المجموع 7/ 242.

(3) مواهب الجليل مع التاج والإكليل 4/ 519، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2/ 469.

(4) المجموع 7/ 242 وتحفة المحتاج 2/ 22.

(5) انظر: مطالب أولى النهى 2/ 305 ودقائق أولى النهى لشرح منتهى الإرادات 1/ 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت