صورة المسألة:
إذا قال من أراد الحج أو العمرة: إن طلعت الشمس، أو قال: إن طلع القمر، أو قال: إن غرب القمر، أو الشمس، فأنا محرم، فهل يصح وينعقد إحرامه، أم لا؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن قوله: إن طلعت الشمس فأنا محرم، ونحوها لا ينعقد بها إحرام.
وهو مذهب الحنابلة [1] ، ووجه عند الشافعية [2] هو الصحيح.
القول الثاني:
أن قوله: إن طلعت الشمس فأنا محرم ونحوها ينعقد بها الإحرام، ويكون محرمًا إذا طلعت.
وهو مذهب المالكية [3] ، ووجه عند الشافعية [4] .
الأدلة:
دليل القول الأول:
لأنه بفعله هذا، يكون غير جازم في إحرامه، فلا ينعقد [5] .
دليل القول الثاني:
أنه كما جاز تعليق الإحرام على إحرام الغير، كقول القائل أحرمت بما أحرم
(1) الفروع لابن مفلح 3/ 334 - 335، والمنتهى 2/ 92، ومطالب أولي النهى 2/ 305، في مسألة (إذا أحرم زيد فأنا محرم) .
(2) المجموع 7/ 242.
(3) مواهب الجليل مع التاج والإكليل 4/ 519، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2/ 469.
(4) المجموع 7/ 242 وتحفة المحتاج 2/ 22.
(5) انظر: مطالب أولى النهى 2/ 305 ودقائق أولى النهى لشرح منتهى الإرادات 1/ 534.