الغروب ليكمل الليلة من أولها.
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
ما روت عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه) الحديث [1] ، والحديث نص في المسألة.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم بالصواب - القول الأول القائل أن المعتكف يدخل قبل غروب شمس اليوم العشرين من رمضان، وذلك ليكمل للمعتكف عشر ليال تامة، وإن دخل بعد الفجر فلا حرج لحديث عائشة رضي الله عنها السابق والله أعلم.
استحب العلماء لمن اعتكف العشر الأواخر من رمضان أن يبيت ليلة العيد في معتكفه [2] لكن متى يجوز له أن يخرج من معتكفه؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن وقت الخروج من المعتكف، لمن اعتكف العشر الأواخر من رمضان، هو غروب شمس آخر يوم من رمضان.
وهو قول الجمهور الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
(1) أخرجه مسلم كتاب الاعتكاف مسلم بشرح النووي 8/ 68 - 69.
(2) انظر على سبيل المثال المغني 4/ 490 - 491 والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 592 والكافي لابن عبدالبر 131، وبداية المجتهد 1/ 315، والمجموع 6/ 515.
(3) المبسوط 3/ 135 - 137 وفتح القدير 2/ 406.
(4) الكافي لابن عبدالبر 131 وبداية المجتهد 1/ 315.
(5) البيان 3/ 582، والمجموع 6/ 516.
(6) المغني 4/ 489، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 590 - 591.