القول الثاني:
أن وقت الخروج من المعتكف، لمن اعتكف العشر الأواخر من رمضان هو خروجه إلى صلاة العيد.
وبه قال بعض المالكية [1] .
الأدلة:
لم أجد فيما اطلعت عليه لكلا القولين دليلًا.
لكن يمكن أن يستدل للقول الأول، بأن المعتكف نوى الاعتكاف لعشر ليال والليالي يدخل فيها الأيام، واليوم ينتهي بغروب شمسه، فإذا انقضت العشر الليالي سواء نقص الشهر أو كمل، فإن المعتكف يخرج من بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان [لأن الليلة تابعة ليومها في حكمه، ألا ترى أن ليلة رمضان تابعة له، وليلة الفطر تابعة له] [2] .
الترجيح:
الذي يظهر لي - والله أعلم من القولين هو القول الأول القائل إنه يجوز لمعتكف العشر الأواخر، أن يخرج من معتكفه بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان، وذلك؛ لأنه إذا غربت شمس آخر يوم من رمضان خرج شهر رمضان، وبه تنتهي العشر.
(1) بداية المجتهد 1/ 135.
(2) الأشراف 1/ 456.