الخلاف في هذه المسألة، وهي العدد الذي يثبت به رؤية هلال ذي الحجة، وسائر الشهور، فهو كالخلاف في هلال شوال، وقد سبق إلا أنه هناك فرق يسير وسأذكر الأقوال في المسألة وأما الأدلة، فقد سبقت [1] :
الخلاف في المسألة:
القول الأول:
أن رؤية هلال ذي الحجة وبقية الأشهر لا تثبت إلا بشهادة عدلين.
وهو قول كافة العلماء الحنفية - في حال الغيم - والمالكية والشافعية والحنابلة [2] .
القول الثاني:
أنه يقبل في هلال ذي الحجة قول واحد عدل.
وهو قول أبي ثور [3] ورواية عن الإمام أبي حنيفة - رحمه الله - [4] وقال بها بعض الحنفية، ووجه للشافعية [5] ، ورواية عن الإمام أحمد - رحمه الله - في حالة إذا كان الواحد في موضع ليس فيه غيره [6] .
القول الثالث:
إن رؤية هلال ذي الحجة لا تثبت في حال الغيم إلا باثنين عدلين وفي حال
(1) سبقت ص 166 - 169 وما بعدها.
(2) انظر مصادر أقوال المذاهب في ص 165 مسألة عدد الشهود في إثبات رؤية هلال شوال.
(3) انظر مصادر أقوال المذاهب في ص 165 مسألة عدد الشهود في إثبات رؤية هلال شوال.
(4) بدائع الصنائع 2/ 223 والهداية فتح القدير 2/ 329 - 330 وحاشية ابن عابدين 3/ 322.
(5) المجموع 6/ 291.
(6) انظر مصادر أقوال المذاهب في ص 165 مسألة عدد الشهود في إثبات رؤية هلال شوال.