القول الآخر، وورود المناقشة القوية عليه.
صورة المسألة:
إذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق في شهر رمضان مثلا، أو في سنة كذا، وعينها، فما الحكم؟
سبق الإشارة إلى الخلاف، فيما إذا علق الطلاق على شرط محقق الوقوع ولا يتحمل غيره، كقول الرجل لزوجته: أنت طالق إذا طلعت الشمس، وتبين أن الراجح أنها تطلق إذا طلعت الشمس أي إذا تحقق الشرط [1] [2] ، وهذه المسألة مثلها في الحكم، فعلى القول الراجح متى يقع الطلاق في هذه المسألة.
اختلف العلماء في وقت وقوع الطلاق، فيما إذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق في رمضان ونحوها على ثلاثة أقوال هي:
القول الأول:
أن الطلاق يقع في أول جزء من الليلة الأولى من الشهر، أو السنة التي عينها، وذلك حين تغرب الشمس من آخر يوم من الشهر، أو العام الذي قبلهما.
وهو قول الجمهور الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
(1) سبق في مسألة تعليق الطلاق على طلوع القمرين أو أحدهما أو غروبه ص 248 وما بعدها.
(2) والقول الآخر هو قول المالكية وهو وقوع الطلاق في الحال انظر ما سبق ص 248
(3) بدائع الصنائع 3/ 211، والهداية وفتح القدير 4/ 24.
(4) الأم 5/ 273، البيان 10/ 183، وتحفة المحتاج 3/ 388، ومغني المحتاج 3/ 313.
(5) المغني 10/ 408، والشرح الكبير مع الإنصاف 22/ 409 - 410، والمنتهى 4/ 275، وكشاف القناع 5/ 296.