القول الثاني:
أن الطلاق يقع في آخر جزء من الشهر، أو السنة التي عينها.
وهو قول أبي ثور [1] .
القول الثالث:
أن الطلاق يقع في آخر جزء من الليلة الأولى من الشهر، أو السنة التي عينها.
وهو قول أبي ثور كما نقله صاحب البيان شرح المهذب [2] .
الأدلة:
دليل القول الأول:
استدلوا بأن الزوج جعل الشهر، أو السنة التي علق الطلاق إليها [ظرفًا للطلاق، فإذا وجد ما يكون ظرفًا، كما لو قال: إذا دخلت الدار، فأنت طالق، فإذا دخلت أول جزء منها طلقت] [3] فكذلك إذا وجد أول جزء من الشهر، أو السنة، فأنها تطلق.
دليل القول الثاني:
لأن تعليق الطلاق في شهر كذا، أو سنة كذا يتحمل وقوعه في أوله وآخره، فلا يقع إلا بعد زوال الاحتمال [4] ، أي يقع الطلاق في آخر الشهر، أو السنة.
المناقشة:
مناقشة دليل القول الثاني:
أن جعل آخر السنة، أو الشهر محل لوقوع الطلاق مع وجود احتمال وقوعه في أوله يؤدي إلى الوقوع في المحظور، إذا كانت الطلقة هي الثالثة، فالاحتياط هو جعل وقوع الطلاق في أول جزء من الشهر، أو السنة دفعا من الوقوع في المحظور.
(1) المغني 10/ 408، والشرح الكبير مع الإنصاف 22/ 409.
(2) البيان 10/ 183.
(3) المغني 10/ 409، والشرح الكبير مع الإنصاف 22/ 409، وانظر كشاف القناع 5/ 296.
(4) انظر: المراجع السابقة عدا كشاف القناع.