مناقشة أصحاب القولين الثالث والثاني لأدلة القول الأول:
قالوا: أن أحاديث أصحاب القول الأول [تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعلها بعد الزوال في كثير من أوقاته، ولا خلاف في جوازه، وأنه الأفضل، والأولى، وأحاديثنا تدل على جواز فعلها قبل الزوال، ولا تنافي بينهما] [1] .
الترجيح:
مما سبق من الأقوال، والأدلة، والمناقشات يترجح القول الأول القائل بأن أول وقت صلاة الجمعة زوال الشمس، وذلك لصراحة الأدلة في ذلك، ولأن صلاة الجمعة مكان الظهر، والظهر تجب بالزوال فكذلك الجمعة والله أعلم بالصواب.
سبب الخلاف:
هو الاختلاف في فهم معاني الآثار في ذلك [2] .
(1) المغني 3/ 341.
(2) انظر: بداية المجتهد 1/ 157.