يناقش بأن هذا الحديث حجة لنا، وذلك بأنه ورد في الرواية الأخرى عن سلمة ابن الأكوع - رضي الله عنه - قال: (كنا نجمع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتبع الفيء) [1] ثم أن معنى روايتكم أي ليس للحيطان فيء كثير، بحيث يستظل به المار، وليس معناه أنه ليس للحيطان شيء من الفيء [2] .
أما الدليل الثالث:
فمعنى الحديثان [أنهم كانوا يؤخرون القيلولة والغداء في يوم الجمعة إلى ما بعد صلاة الجمعة؛ لأنهم ندبوا إلى التبكير إليها، فلو اشتغلوا بشيء من ذلك قبلها خافوا فوتها أو فوت التبكير إليها] [3] فعلم من ذلك أنهم كانوا يؤخرون القيلولة والغداء إلى ما بعد الجمعة لا أنهم كانوا يصلون الجمعة قبل الزوال.
أما الدليل الرابع:
فيجاب عنه بجوابين:
الجواب الأول: أن هذا الحديث ضعيف لا يحتج به [4] .
الجواب الثاني: على فرض صحته فإنه يُتأول، لمخالفته الأحاديث الصحيحة [5] .
أما الدليل الخامس:
فإن [التوقيت لا يثبت إلا بدليل من نص أو ما يقوم مقامه] [6] ، وليس لديكم ما يدل على أن أول وقت الجمعة هو أول وقت العيد، والله أعلم.
(1) سبق تخريجه ص 5 حاشية 2.
(2) المجموع 4/ 380.
(3) المجموع 1/ 281 بتصرف.
(4) انظر تخريجه ص 87 حاشية 3.
(5) المجموع 4/ 381 بتصرف.
(6) المغني 3/ 341.