صلاة العيدين إذا طلعت الشمس وارتفعت قيد رمح [1] .
أدلة القول الثالث:
استدل أصحاب هذا القول، بأدلة القول الثاني إلا الدليل الخامس.
المناقشة:
ناقش أصحاب القول الأول أدلة القول الثاني، والثالث بما يلي:
يمكن مناقشة أحاديث القولين الثاني والثالث بجوابين إجمالي، وتفصيلي.
أما الجواب الإجمالي: فيقال: أن أحاديثكم كلها محمولة على شدة المبالغة في تعجيل صلاة الجمعة بعد الزوال [2] .
أما التفصيلي فيقال:
أما الدليل الأول:
فيناقش بأن الحديث [فيه إخبار أن الصلاة، والرواح إلى جمالهم كانا حين الزوال لا أن الصلاة قبله] [3] .
ويرد على هذه المناقشة: أن لفظه [حين الزوال] لا تحتمل ما قلتم، وذلك يدل على أن الرواح إلى الجمال كان حين الزوال دون الصلاة، فكانت قبل الزوال [4] .
يجاب على هذا الرد: أن المراد بقوله (حين الزوال) ما يقارب الزوال. لا نفس الزوال، وذلك، كقوله عليه الصلاة والسلام: (صلى بي العصر حين كان كل شيء مثل ظله) [5] فذلك يدل على أن الصلاة كانت بعد الزوال.
أما الدليل الثاني:
(1) انظر: كشاف القناع 2/ 64.
(2) المجموع 4/ 380.
(3) المرجع السابق ص 381.
(4) انظر: المرجع السابق.
(5) سبق تخريجه ص 60 حاشية 2، 5.