فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 341

وجه الدلالة: حيث أطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الوقوف بعرفة صحيح في أي وقت ليلًا، أو نهارًا، وما قبل الزوال من النهار، فدل على جواز الوقوف فيه وصحته.

الدليل الثاني:

لأن ما بين طلوع الفجر إلى قبل الزوال من يوم عرفة، هو من يوم عرفة، فكان وقتًا للوقوف كبعد الزوال [1] .

المناقشة:

مناقشة أدلة القول الأول:

تناقش بأن أدلتهم تدل على وقوف النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة بعرفة بعد الزوال، [وترك الوقوف قبل الزوال، لا يمنع كونه وقتًا للوقوف، كبعد العشاء، وإنما وقفوا في وقت الفضيلة، ولم يستوعبوا جميع وقت الوقوف] [2] .

مناقشة أدلة القول الثاني:

تناقش بأن أدلتهم تدل على أن الليل مما يصح الوقوف به لا أنه الواجب، [فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف الكثير من النهار، والجزء اليسير من الليل، فلو كان الليل هو الاعتماد في الوقوف لكان يقف أكثر الليل، وأقل النهار] [3] .

ثم أن أدلتهم معارضة بالدليل الأول للقول الثالث إذا أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقوف من وقف بالليل، أو النهار.

مناقشة أدلة القول الثالث:

أما الدليل الأول: فإنه محمول على أن النهار المراد بالحديث، هو ما بعد

(1) انظر: المغني 5/ 275، والشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 168.

(2) المراجع السابقة بتصرف.

(3) البيان 4/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت