بالرأي، والاجتهاد، فصار اليوم الأخير من أيام التشريق مخصوصًا من حديث جابر - رضي الله عنه - بهذا الحديث، أو يحمل فعله - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الأخير على الاستحباب] [1] .
الدليل الثاني:
[لأنه إذا كان مَنْ قصده التعجيل فربما يلحقه بعض الحرج في تأخير الرمي إلى ما بعد الزوال، بأن لا يصل إلى مكة إلا بالليل، فهو محتاج إلى أن يرمي قبل الزوال، ليصل إلى مكة بالنهار، فيرى موضع نزوله، فيرخص له ذلك] [2] .
الدليل الثالث:
[بأن له أن ينفر قبل الرمي، ويترك الرمي في هذا اليوم - يعني الثالث عشر - رأسًا، فإذا جاز له ترك الرمي أصلًا، فلأن يجوز له الرمي قبل الزوال أولى] [3] .
المناقشة:
مناقشة أدلة القول الأول:
نوقشت أدلة القول الأول بأنها محمولة على الاستحباب، أو مخصوصة بأدلة القول الثاني [4] .
مناقشة أدلة القول الثاني:
أما الدليل الأول: فيناقش بأنه ضعيف لا يحتج به [5] .
وعلى فرض صحته، فإنه مخالف لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما بينا في أدلتنا.
أما الأدلة الأخرى: فتناقش بأنها قياسات في مخالفة النص، والأصل في العبادات التوقيف، ولا يقال فيها بالرأي.
(1) انتفخ النهار: النفخ ارتفاع الضحى انظر القاموس المحيط مادة"نفخ"261.
(2) المبسوط 4/ 77.
(3) بدائع الصنائع 2/ 326.
(4) انظر: المرجع السابق.
(5) انظر: تخريجه ص 231 ح 2.