فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 341

القول الثالث:

أن الظهار في هذه الصورة لا يصح، ويكون قوله لغوًا.

وهو قول للشافعية [1] ، وقول ابن أبي ليلى [2] ، والليث رحمهما الله [3] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

الدليل الأول:

قوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} [4] .

وجه الدلالة: حيث لم يفرق بين المطلق والمؤقت [5] .

الدليل الثاني:

حديث سلمة [6] بن صخر - رضي الله عنه - قال: كنت امرءًا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خشيت أن أصيب من امرأتي شيئًا يتابع بي حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينما هي تحدثني ذات ليلة إذا

(1) البيان 10/ 342، وروضة الطالبين 6/ 248، وتحفة المحتاج 3/ 439، ومغني المحتاج 3/ 357.

(2) هو: أبو عيسى عبدالرحمن بن أبي ليلى يسار وقيل بلال وقيل داود بن بلال بن أحيحة ابن الجلاح الأنصاري الأوسي ولد لست سنين بقين من خلافة عمر - رضي الله عنه - وتوفي سنة 83 هـ وقيل 81 هـ وقيل 82 هـ وهو معدود من أكابر التابعين.

انظر ترجمته في: تهذيب التهذب 6/ 260 - 262، وفيات الأعيان 3/ 126.

(3) البيان 10/ 342، والمغني 11/ 69، والشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 261.

(4) سورة المجادلة، آية: (2) .

(5) البيان 10/ 342.

(6) هو: الصحابي الجليل سلمة بن صخر بن سلمان بن الصمه الأنصاري الخزرجي حليف بني بياضه فيقال له البياضي، ويقال في اسمه أنه سلمان بن صخر ولم يذكر له سنة وفاة.

انظر ترجمته في: أسد الغابة 2/ 337 - 338، وتهذيب التهذيب 4/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت