تكشف لي شيء منها، فلم ألبث أن نزوت عليها ... ) الحديث، وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوجب عليه الكفارة [1] .
وجه الدلالة: حيث أوجب النبي - صلى الله عليه وسلم - على المظاهر الكفارة حين أتاها في الشهر الذي أقت الظهار فيه، ولم يلغي الظهار بسبب التأقيت.
الدليل الثالث:
[لأن المظاهر بظهار مؤقت منع نفسه من زوجته بيمين لها كفارة، فصح مؤقتًا كالإيلاء] [2] .
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول يما يلي:
الدليل الأول:
أن هذا [لفظ يتعلق به تحريم البضع في الشرع، فوجب أن لا يتوقت بوقت معينة كالطلاق] [3] .
الدليل الثاني:
أن عدم اعتبار التوقيت، والقول بإسقاطه، وجعل الظهار مؤبدًا مطلقًا ذلك من أجل التغليط على قائله [4] .
دليل القول الثالث:
أنه بقوله هذا [لم يؤبد التحريم، فاشبه ماذا شبهها بامرأة لا تحرم على
(1) أخرجه أبو داود كتاب الطلاق باب في الظهار 1/ 513، والترمذي كتاب الطلاق باب ما جاء في كفارة الظهار 5/ 177 - 179 وابن ماجه كتاب الطلاق باب الظهار 1/ 635 وأحمد برقم 23750 مسند أحمد 5/ 436 وصححه الألباني في إرواء الغليل 7/ 176 - 179 ..
(2) المغني 11/ 69، والشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 262.
(3) الإشراف 2/ 770، وانظر تحفة المحتاج 3/ 439، ومغني المحتاج 3/ 357.
(4) انظر: مغني المحتاج 3/ 357.