فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 341

الوجه الثاني: أن أحاديثهم غير مأخوذ بها لأنها مخالفة للمعهود [1] ويمكن تأويل هذه الروايات بما يلي: [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طول الركوع فيها فإنه عرض عليها الجنة والنار في تلك الصلاة فمل بعض القوم فرفعوا رؤوسهم وظن من خلفهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع رأسه فرفعوا رؤوسهم ثم عاد الصف للتقدم إلى الركوع اتباعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركع من خلفهم أيضًا وظنوا أنه ركع ركوعين في كل ركعة ومثل هذا الاشتباه قد يقع لمن في آخر الصفوف وعائشة رضي الله عنها كانت واقفة في صف النساء وابن عباس رضي الله عنهما في صف الصبيان في ذلك الوقت فلهذا نقلا كما وقع عندهما] [2] .

الترجيح:

من سياق الأقوال والأدلة والمناقشات يظهر والله أعلم أن الراجح هو القول الأول القائل بأن صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجدتان وذلك لصحة أدلتهم وشهرتها ويجوز الزيادة على الركوعين في الركعة وذلك لورود الأدلة على ذلك ويجوز كذلك فعلها كالنافلة لورود الأدلة بذلك ولأن صلاة الكسوف سنة والأصل في النوافل أنها تفعل ركعتان كصلاة الصبح والله أعلم.

(1) انظر المبسوط 2/ 121.

(2) المبسوط 2/ 120، وانظر بدائع الصنائع 1/ 628.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت