والمالكية في كسوف القمر [1] .
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
قالوا: أن [الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يزد على ركعتين] [2] .
أدلة القول الثاني:
لم أجد لأصحاب هذا القول أدلة فيما اطلعت عليه، ويمكن أن يستدل لهم بما يلي:
الدليل الأول:
أن سبب مشروعية صلاة لكسوف هو وجود الكسوف، وقد وجد لقوله - صلى الله عليه وسلم - ( ... فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة حتى تتجلى) [3] .
الدليل الثاني:
أن الصلاة شرعت تضرعًا إلى الله لإعادة القمرين إلى حالهما من أجل الانتفاع بنورهما، فإذا انتهوا من الصلاة والكسوف لم يزل قائمًا، فإنهم يصلون؛ لأن الانتفاع بنور القمرين لم يزل مفقودًا.
المناقشة:
مناقشة أصحاب القول الثاني لدليل القول الأول:
يمكن أن يناقش لهم بما يلي:
(1) الفواكه الدواني 1/ 430 والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1/ 639.
(2) الشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 400 وانظر المغني 3/ 331 وكشاف القناع 2/ 105، والأم 1/ 406.
(3) سبق تخريجه ص 110 حاشية 4.