أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يزد على ركعتين؛ لأنه لم يفرغ من الصلاة إلا بعد انجلاء الكسوف، يدل لذلك الأحاديث الصحيحة منها ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: (خسفت الشمس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد ... ثم ذكرت صفة الصلاة ثم قالت: ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ... ) [1] الحديث.
الترجيح:
الذي يترجح من بعد سياق الأقوال والأدلة والمناقشة هو القول الأول القائل إن صلاة الكسوف لا تعاد إذا انصرف من الصلاة والكسوف ما زال قائمًا وذلك؛ لأنه لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه زاد على الركعتين اللتين صلاهما في كسوف الشمس تلك السنة، والعبادات توقيفية، وإن أعاد لوجود الكسوف فلا يعنف لقوة أدلة القول الثاني، وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حدوث الكسوف ووجوده سبب للصلاة.
(1) سبق تخريجه ص 110 حاشية رقم 4.