الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول:
ما روى جابر بن عبدالله رضي الله عنهما في صفة الحج وفيه ( ... فأجاز حتى أتى عرفة، فوجد قبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى زالت فأمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس، ثم أذن ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام، فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئًا، ثم ركب حتى أتى الموقف) [1] .
وجه الدلالة: حيث دل الحديث على أن أول وقت الوقوف بعرفات هو بعد الزوال؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ارتحل إلى عرفات بعد الزوال.
الدليل الثاني:
ما روي أن ابن عمر رضي الله عنهما أمر الإمام بالخروج إلى عرفة حين زالت الشمس [2] .
فالحديث والأثر يدلان على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف بعرفة بعد الزوال [ولو كان ما قبل الزوال وقتًا للوقوف لكان يغدو إليها لأن حصوله في موضع الطاعة، والقربة أفضل، وأكثر للثواب من نزوله في غيرها] [3] .
أدلة القول الثاني:
أدلتهم على عدم إجزاء الوقوف بعرفة النهار دون الليل:
الدليل الأول:
(1) سبق تخريجه ص 205 ح 1.
(2) أخرجه البخاري كتاب الحج باب قصر الخطبة برقم 1663 فتح الباري 3/ 514.
(3) البيان 4/ 318.