الليل من ليله مزدلفة (ليلة النحر) .
وهو مذهب الشافعية [1] ، ومذهب الحنابلة [2] .
القول الثاني:
أن أول وقت يجوز فيه الدفع من مزدلفة إلى منى، هو بعد مضي وقت الوصول وحط الرحال بشرط النزول.
وهو مذهب المالكية [3] .
القول الثالث:
أن أول وقت يجوز فيه الدفع من مزدلفة إلى منى، هو بعد صلاة الفجر يوم النحر.
وهو مذهب الحنفية [4] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول:
ما روت عائشة رضي الله عنها قالت: (استأذنت سودة [5] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة
(1) البيان 4/ 325، والمجموع 8/ 163، وروضة الطالبين 2/ 379، وتحفة المحتاج 2/ 47، ومغني المحتاج 1/ 499.
(2) المغني 5/ 284، والشرح الكبير والإنصاف 9/ 181، 183، والمنتهى 2/ 159، وكشاف القناع 2/ 582.
(3) الفواكه الدواني 1/ 556، مواهب الجليل والتاج والإكليل 4/ 169، وحاشية الدسوقي 2/ 265.
(4) المبسوط 4/ 22 - 23، وبدائع الصنائع 2/ 356 - 357، وفتح القدير 2/ 496، وحاشية ابن عابدين 3/ 468 - 469.
(5) هي: أم المؤمنين سودة بنت زمعة بن قيس بن عبدشمس القرشية العامرية قيل توفيت آخر خلافة عمر - رضي الله عنه - وقيل سنة 54 هـ وقيل 65 هـ.
انظر ترجمتها في: أسد الغابة 5/ 484 - 485، وتهذيب التهذب 12/ 426 - 427.