المتعجل فبعد الزوال.
وهو رواية عن أبي حنيفة [1] ، ورواية عن أحمد [2] رحمهما الله وقالا لا ينفر إلا بعد الزوال وهو قول عكرمة [3] [4] ، وإسحاق [5] ، وقول طاووس [6] ، إلا أنه أجاز النفر قبل الزوال [7] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول:
ما روى جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: (رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك، فإذا زالت الشمس) [8] .
وجه الدلالة: حيث كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي الجمرات أيام التشريق بعد الزوال،
(1) المبسوط 4/ 77، وبدائع الصنائع 2/ 324، وفتح القدير 2/ 510، وحاشية ابن عابدين 3/ 480 - 481.
(2) المغني 5/ 328، والشرح الكبير والإنصاف 9/ 239، 241.
(3) هو: عكرمة بن عبدالله البربري مولى ابن عباس رضي الله عنهما ولد سنة 25 هـ وتوفي سنة 105 هـ وقيل 107 هـ وقيل 106 هـ وقيل 115 هـ.
انظر ترجمته في: الأعلام 5/ 43 - 44، وفيات الأعيان 3/ 265 - 266.
(4) البيان 4/ 351، والمغني 5/ 328.
(5) المغني 5/ 328، والشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 241.
(6) هو: أبو عبدالرحمن طاووس بن كيسان الخولاني الهمداني ولد سنة 33 هـ وتوفي سنة 106 هـ وهو من أكابر التابعين.
انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 5/ 8 - 10 والأعلام 3/ 322.
(7) البيان 4/ 351، والمغني 5/ 328، والشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 241.
(8) سبق تخريجه ص 224 ح 3.