فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 341

ولا يكون اليوم إلا قبل مغيب الشمس [1] .

أما الدليل الثاني: فيجاب عنه، بأنه وردت أدلة على عدم صحة الرمي ليلًا، كما استدللنا.

مناقشة أدلة القول الثاني:

أما الدليل الأول: فإنه يحمل على أن الأفضل، والأولى، فعله في النهار، وأن يكون بعد طلوع الشمس، ويجوز الرمي في الليل، وذلك جمعًا بين الأدلة.

أما الدليل الثاني: فإن الأدلة دالة على جواز الرمي ليلًا، وهي أصرح منه، ثم أنه قول صحابي معارض بالحديث، وهو حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

الترجيح:

مما سبق من الأقوال، والأدلة، والمناقشات، يتضح رجحان القول الأول، القائل بجواز رمي جمرة العقبة إلى قبيل طلوع الفجر من اليوم الحادي عشر، وأن الأفضل فعلها بالنهار، وذلك؛ لقوة أدلتهم؛ ولأن الأصل الجواز حتى يرد دليل بالمنع ولا دليل، ولوجود المشقة، والحرج على الناس وخصوصًا في زمننا هذا حيث كثر الحجاج [2] .

(1) انظر: المغني 5/ 296، والشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 203.

(2) اختار هذا القول الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - انظر مجموع فتاويه 16/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت