الدليل الأول:
ما روى جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس) [1] .
وجه الدلالة: حيث أخبر جابر - رضي الله عنه - أنهم كان يصلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمعة، ثم يخرجون إلى إبلهم فيريحونها حين تزول الشمس، مما يدل على أنهم كانوا يصلون الجمعة قبل الزوال.
الدليل الثاني:
ما روى سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: (كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة ثم ننصرف، وليس للحيطان ظل نستظل به) [2] .
وجه الدلالة: أفاد الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة قبل الزوال، وذلك لأنهم كانوا يخرجون من الصلاة، وليس للحيطان ظل يُستظل به، وذلك يكون قبل الزوال، ولو كان يصلي الجمعة بعد الزوال لكان خروجهم من الصلاة، وللحيطان ظل فدل على أن الصلاة تكون قبل الزوال.
الدليل الثالث:
ما روى سهل [3] بن سعد - رضي الله عنه - قال (ما كنا نقيل، ولا نتغدى إلا بعد الجمعة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [4] .
(1) أخرجه مسلم. كتاب الجمعة باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس مسلم بشرح النووي 6/ 148.
(2) أخرجه البخاري كتاب المغازي باب غزوة الحديبية برقم 4168 فتح الباري 7/ 449 ومسلم كتاب الجمعة باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس مسلم بشرح النووي 6/ 148.
(3) هو: الصحابي الجليل سهل بن سعد بن مالك بن خالد الخزرجي الأنصاري الساعدي ولد قبل الهجرة بخمس سنين وتوفي سنة 88 هـ وقيل 91 هـ.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 2/ 366 - 367، وتهذيب التهذيب 4/ 252 - 253.
(4) أخرجه البخاري كتاب الجمعة باب قول الله تعالى (فإذا قضيت الصلاة فانتشرو) برقم 939 فتح الباري 2/ 427، ومسلم كتاب الجمعة باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس مع شرح النووي 6/ 148.