وجه الدلالة:
قالوا: أن سواد الأفق يكون حينما يغيب البياض، ولا يبقى في الأفق من الشفق شيء [1] .
الدليل الثالث:
قالوا: إن الشفق في اللغة يطلق على مارق- كما سبق فيما جاء في معجم مقاييس اللغة [2] - [يقال ثوب شفيق أي رقيق، ومنه الشفقة وهي رقة القلب من الخوف والمحبة] [3] ورقة نور الشمس باقية ما بقي البياض [4] .
الدليل الرابع:
أن معنى الشفق إذا تردد بين البياض، والحمرة، فلا ينقضي وقت المغرب بالشك، فلزم الأخذ باليقين، وهو خروجه بالبياض، واليقين لا يزول بالشك [5] .
الدليل الخامس:
قالوا: [ولأن الاحتياط في إبقاء الوقت إلى البياض؛ لأنه لا وقت مهمل بينهما فبخروج وقت المغرب يدخل وقت العشاء اتفاقًا، ولا صحة لصلاة قبل الوقت فالاحتياط في التأخير] [6] وهو إلى زوال البياض المعترض في الأفق.
أدلة القول الثالث:
(1) انظر: المرجع السابق.
(2) سبق ص 76.
(3) انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة شفق 508.
(4) انظر: بدائع الصنائع 1/ 321.
(5) انظر: فتح القدير 1/ 224.
(6) فتح القدير 1/ 224.