فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 341

استدلوا: بأدلة القول الأول بأن المراد بالشفق الشفق الأحمر، وخصوا ذلك في السفر ونحوه.

واستدلوا: بأدلة القول الثاني بأن المراد بالشفق الشفق الأبيض، وخصوا ذلك في الحضر، وجه ذلك [لأن في الحضر قد تنزل الحمرة فتواريها الجدران، فيظن أنها قد غابت، فإذا غاب البياض، فقد تيقن ووجبت العشاء الآخرة] [1] .

المناقشة:

مناقشة أصحاب القول الأول لأدلة القول الثاني:

أما الدليل الثاني:

فيناقش بأنه [لا حجة لهم منه، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤخر الصلاة عن أول الوقت قليلًا، وهو الأولى، والأفضل] [2] .

أما الدليل الثالث:

يناقش بأنا قد بينا أن معنى الشفق في اللغة هو الشفق الأحمر، وهو المتبادر إلى الذهن عند إطلاق لفظ الشفق بخلاف ما قلتم.

أما الدليل الرابع:

فيناقش: بأن الشارع يخاطب المكلفين بما تدركه أفهامهم، والمعروف عند أهل العربية أن الشفق هو الحمرة المعترضة في الأفق، فلا يكون هناك شك في الوقت لأن الشارع علق دخول وقت العشاء بمغيب الشفق وهو الشفق الأحمر كما بينا ذلك في أدلتنا والله أعلم.

(1) مختصر الخرفي مع المغني 2/ 25.

(2) المغني 2/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت