فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 341

وجه الدلالة:

أن هذا دليل على أن [الصلاتين أوقعتا في وقت واحد فدل أنه وقت لهما] [1] .

المناقشة:

مناقشة أصحاب القول الأول لأدلة القول الثاني

أما الدليل الأول فيجاب من عدة وجوه منها:

الوجه الأول: أن هذا الحديث [ساقه النبي - صلى الله عليه وسلم - في سياق ضرب الأمثال، والأمثال مظنة التوسعات، والمجاز] [2] فليس فيه دليل لهم على آخر وقت الظهر، وأول وقت العصر.

الوجه الثاني: أن [كثرة العمل لا يلزم منها كثرة الزمان، فقد يعمل الإنسان في زمن قصير أكثر مما يعمل غيره في زمن مثله، أو أطول منه] [3] .

أما الدليل الرابع: وهو قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [4] .

فتناقش: أن استدلالكم بهذه الآية لا ينافي ما قلنا [لأن الطرف ما تراخى عن الوسط] [5] وهو ما قلنا، والله أعلم.

مناقشة أصحاب القول الأول لدليل القول الرابع:

قالوا أن المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم - (لوقت العصر بالأمس) [6] [أراد مقارنة الوقت؛ يعني أن ابتداء صلاته اليوم العصر متصل بوقت انتهاء الظهر في اليوم الثاني، أو مقارب له؛ لأنه قصد به بيان المواقيت، وإنما تبين أول الوقت بابتداء فعل الصلاة، وتبين آخره

(1) الإشراف 1/ 201.

(2) المجموع 3/ 27.

(3) المجموع 3/ 27.

(4) سورة هود، من الآية: (114) .

(5) المغني 2/ 14 والشرح الكبير مع الإنصاف 3/ 147.

(6) سبق تخريجه ص 61 ح 5 ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت