وجه الدلالة:
أن [أشد ما يكون من الحر في ديارهم - أي الحجاز منها المدينة النبوية - إذا صار ظل كل شيء مثله] [1] [والإبراد يحصل بصيرورة ظل كل شيء مثليه] [2] .
الدليل الثالث:
قالوا: [أنا عرفنا دخول وقت الظهر بيقين، ووقع الشك في خروجه إذا صار الظل قامة لاختلاف الآثار، واليقين لا يزال بالشك] [3] فتبين أن أول وقت العصر هو مصير ظل الشيء مثليه؛ لأنه متيقن أنه آخر وقت الظهر. والله أعلم.
الدليل الرابع:
استدل لأصحاب هذا القول بقوله تعالى {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [4] .
وجه الدلالة: أن معنى الآية على قولكم يا أصحاب القول الاول تكون صلاة العصر وسط النهار، لا طرفه، أما على قولنا فتكون في طرفه [5] .
أدلة القول الثالث:
لم أجد لهذا القول دليلًا فيما اطلعت عليه.
دليل القول الرابع:
استدلوا بحديث ابن عباس - رضي الله عنه - السابق وفيه (وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس ... ) [6] الحديث.
(1) المببسوط 1/ 290.
(2) بدائع الصنائع 1/ 318 وانظر فتح القدير 1/ 222.
(3) المبسوط 1/ 290.
(4) سورة هود، من الآية: (114) . انظر الاستدلال بها في المغني 2/ 14 والشرح الكبير مع الإنصاف 3/ 147.
(5) انظر المغني 2/ 14 والشرح الكبير مع الإنصاف 3/ 147.
(6) سبق تخريجه ص 61 حاشية 5.