وجه الدلالة من الحديث:
هذا الحديث كالحديث الذي سبقه في وجه الدلالة والله أعلم.
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
الدليل الأول:
ما روى ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (مثلكم، ومثل أهل الكتابين، كمثل رجل استأجر إجراء، فقال: من يعمل لي من غدوه إلى نصف النهار على قيراط، فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط، فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قراطين، فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا: ما لنا أكثر عملًا، وأقل عطاء قال: هل نقصت من حقكم، قالوا: لا، قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء) [1] الحديث.
وجه الدلالة: بين الحديث [أن المسلمين أقل عملًا من النصارى، فدل أن وقت العصر أقل من وقت الظهر، وإنما يكون ذلك، إذا امتد وقت الظهر إلى أن يبلغ الظل قامتين] [2] .
الدليل الثاني:
استدل أصحاب هذا القول:
بأحاديث الإبراد بالظهر، منها ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم) [3] .
(1) أخرجه البخاري كتاب الإجارة باب الإجارة إلى نصف النهار برقم 2268 فتح البار 4/ 445.
(2) المبسوط 1/ 290 وانظر بدائع الصنائع 1/ 318.
(3) أخرجه البخاري كتاب مواقيت الصلاة باب الإبراد بالطهر شدة الحر برقم 538 فتح الباري 2/ 18 ومسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر مسلم شرح النووي واللفظ للبخاري من أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -