المسك) [1] .
وجه الدلالة: أن في استعمال السواك إزالة للخلوف الذي يظهر عن خلو المعدة، ويكون الخلو - خلو المعدة من الطعام - بعد الزوال.
الدليل الثاني:
ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشي، فإن الصائم إذا يبست شفتاه كانت له نورًا يوم القيامة) [2] ، وهذا الحديث نص في المسألة.
الدليل الثالث:
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسًا ... ثم قال: وأما الثانية فإنهم يمسون، وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك) [3] .
وهذا نص في المسألة؛ إذ أن المساء هو ما كان بعد الزوال، وإذا استاك فإنه يذهب عنه الخلوف الذي هو أطيب عند الله من ريح المسك، وأطيبيه الخلوف تدل على طلب إبقائه فكرهت إزالته [4] .
(1) سبق تخريجه ص 51 حاشية 6.
(2) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى باب من كره السواك بالعشي إذا كان صائمًا لما يستحب من خلوف فم الصائم 4/ 274 والدارقطني باب السواك للصائم 2/ 204 والطبراني في الكبير برقم 3696 المعجم الكبير 4/ 78 قال: في مجمع الزوائد (رواه الطبراني في الكبير ورفعه عن خباب ولم يرفعه عن علي وفيه كيسان أبو عمر وثقه ابن حبان وضعفه غيره) 3/ 165 وفي تلخيص الحبير 1/ 62 إسناده ضعيف وضعفه الألباني في الإرواء 1/ 106.
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان الباب الثالث والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الصيام برقم 3603 شعب الإيمان 3/ 303 جاء في الترغيب والترهيب بعد ذكر الحديث إسناده مقارب 2/ 56.
(4) انظر: مغني المحتاج 1/ 56.